السيد مرتضى الرضوي

16

مع رجال الفكر

فإن علماء الشيعة الإمامية يختلفون عن علماء السنة في تفسير هذه الآية . فالإمامية يرون الخمس في أرباح المكاسب ويعتبرونها من ضمن الغنائم . وهذه الآية يقسمها علماؤنا إلى قسمين : الأول : يسمى عندنا بسهم الإمام ويصرف سهم الإمام في نشر الدعوة الإسلامية ، وهذا منه . والثاني : يسمي بسهم السادة يدفع إلى المنتمين إلى أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والذين لا يملكون قوت سنتهم . وفي الأثناء شاهد الشيخ سرحان مذكرة على المنضدة كنت قد سجلت فيها أسماء العلماء والأساتذة الذين تعرفت إليهم . فرفع الشيخ سرحان المذكرة وأطال النظر فيها ، وكنت قد سجلت فيها أسماء الشخصيات التي تعرفت عليها وكانت حوالي مائة شخص وكنت قد أهديتهم جميعا الكتب التي نشرتها في القاهرة . ثم إني قلت للأستاذ الشيخ سرحان : ولو أني وجدت مائة شخص غيرهم لأهديتهم من هذه الكتب أيضا . فقال : كيف ؟ قلت : إني عندما أدفع الكتب لأصحاب المكتبات للبيع يحسم 30 % منها عمولة ، ولكن ، إذا قدمتها للعلماء ، والأساتذة ، والكتاب ، أحسبها بدون حسم فتكون العمولة 30 % لي مع وزيادة 10 % ويكون مجموع الفائدة 40 % . ثم قال : أخبرني كيف تعرفت أنت على هؤلاء واتصلت بهم ، مع العلم أني هنا بمصر أسمع بهم ولم أراهم ؟ فكيف أنت تعرفت عليهم وفي خلال هذه المدة استطعت أن تتصل بهم مباشرة . فأجبته : من الذي عرفني بك ؟